الجمعة، 3 يونيو 2011

فى رباط الى يوم القيامة






نحن فى رباط الى يوم القيامة



قامت دعوة الإسلام على التسامح والعفو مع غير المسلمين قبل المسلمين فقد قال رسولنا الكريم :"من عادى ذميا فأنا خصيمه يوم القيامة "وقد حثنا على مكارم الأخلاق فبين سبب بعثته فقال: " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق " لأنه ليس من أخلاق المسلمين الإيذاء ومعاملة الآخرين من أصحاب الديانات الأخرى معاملة سيئة


لقد وفد إليه صلى الله عليه وسلم بعد بعثته نصارى نجران فحاوروه وحان وقت صلاتهم وهم فى المسجد فاستأذنوا للصلاة فأذن لهم أن يصلوا صلاتهم وهم فى المسجد وضيفهم واحسن اليهم ثم انصرفوا .

لقد تعامل الرسول مع أصحاب الديانات الأخرى بمبدأ آية فى سورة الكافرون وهى " لكم دينكم ولى دين "

وما أعظم القرآن الكريم حينما قال فى حق السيدة العذراء مريم عليها السلام . " وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين " وحينا سميت سورة فيه باسم السيدة مريم وأول كتاب تحدث فى حقها بأسلوب فيه قدسية واحترام لشخصها

ولقد ضرب لنا الصحابة أروع مثلا فى هذا ..عمر بن الخطاب رضى الله عنه حينما رأى رجلا ذميا يتسول فسأله : لما تتسول ؟

فقال لأطعم نفسى وأدفع الجزية

فأخذه عمر إلى صاحب بيت مال المسلمين .. ثم جعل له نصيبا من بيت المال كل شهر

ولما فتح الله على يديه القدس لم يؤذ ذمياً ولم يتعرض له ، ولم يكرهه على الدخول فى الإسلام ، وهذا عمرو بن العاص.. لما دخل مصر بقيت المعابد لليهود والكنائس للنصارى دون أن بمسسها أذى .

وخير شاهد وجود أقدم مسجد وكنيسة ومعبد يهودى فى القاهرة القديمة

ولو تدبرنا ما بين المسلمين والمسيحيين فى مصر لما وجدنا إلا التعاون والتواد والتعاطف فهم نسيج فى قماشة واحدة قال عنها الرسول الكريم :" لأنهم فى رباط إلى يوم القيامة "

ولن يشق صفهم عدو

فما جمعه الله لا يفرقه بشر .

إذا كانت هذه مقولة فى المسيحية فنحن نطبقها على المصريين مسلميهم ومسيحيهم فى مصر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق